لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - التنبيه الثاني
تنبيهات باب الترتّب
التنبيه الأوّل: ينبغي أن يعلم بأنّ صحّة امتثال العبادة موقوفة:
إمّا على قصد الأمر كما عليه عدّة من الفقهاء، كصاحب «الجواهر» قدس سره وكثيرٌ من المتقدّمين والمتأخّرين.
وإمّا على وجود الملاك في متعلّق العبادة، لولا وجود الأمر، كما عليه بعض المحقّقين كصاحب «الكفاية» قدس سره والمحقّق النائيني.
كما أنّ الأقوى عندنا هو كفاية أحد الأمرين، إمّا قصد الآمر كما هو الغالب، أو وجود الملاك كما لو زاحم الواجب شيئاً أهمّ، بحيث لا يقدر المولى من إبراز الأمر أصلًا، أو يبره في صورة صحّة الترتّب، فلو وجد عبادة لم يتحقّق فيها شيء منهما، لما كانت صحيحة، وهو فيما إذا لم نقل بالترتّب أصلًا؛ أي لو التزمنا باستحالته وكانت العبادة بنفسها منهيّاً عنها للكشف عن عدم وجود مصلحة فيها، بل كانت مشتملة على المفسدة الغالبة، أو لم تكن المصلحة موجودةً، وإن لم تشتمل على المفسدة، كما لو زاحمت الصلاة واجب آخر أهمّ كإنقاذ نفس محترمة عن أيدي الأعداء، المتوقّف على ترك الصلاة، فلا يمكن القول حينئذٍ بصحّة العبادة لمزاحمتها مع ما يوجب رفع الأمر والملاك عنها، والترتّب على الفرض هنا غير ممكن.
أقول: إذا عرفت هذا فاعلم أنّه التزم بعض الأعلام- هو المحقّق النائيني قدس سره